معجم أصول الفقه - خالد رمضان حسن - الصفحة ٢٥٢ - ١ ٨-المجمل
*و مثال ما يحتاج إلى غيره فى بيان صفته: قوله تعالى: -
وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ. *
فإن كيفية إقامة الصلاة مجهولة تحتاج إلى بيان.
*و مثال ما يحتاج إلى غيره فى بيان مقداره: قوله تعالى: -
وَ آتُوا اَلزَّكََاةَ. *
فإن مقدار الزكاة الواجبة مجهول يحتاج إلى بيان.
-و سبب الإجمال قد يكون لأن اللفظ من المشترك الذى لا توجد معه قرائن تعين المعنى المطلوب منه، و قد يكون السبب غرابة اللفظ كما فى لفظ"هلوع"فى قوله تعالى: إِنَّ اَلْإِنْسََانَ خُلِقَ هَلُوعاً [المعارج: ١٩]و لهذا فسرته الآية إذ جاء فيها بعده: إِذََا مَسَّهُ اَلشَّرُّ جَزُوعاً `وَ إِذََا مَسَّهُ اَلْخَيْرُ مَنُوعاً. و مثله لفظ "القارعة"التى جاء تفسيرها فى نفس الآية و هى قوله تعالى: اَلْقََارِعَةُ `مَا اَلْقََارِعَةُ `وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلْقََارِعَةُ `يَوْمَ يَكُونُ اَلنََّاسُ كَالْفَرََاشِ اَلْمَبْثُوثِ. `وَ تَكُونُ اَلْجِبََالُ كَالْعِهْنِ اَلْمَنْفُوشِ [القارعة: ١-٥].
و قد يكون سبب الإجمال نقل اللفظ عن معناه اللغوى إلى معناه الاصطلاحى كلفظ الحج و الصلاة و الزكاة، و لهذا بينت السنة النبوية المعانى الشرعية المرادة من هذه الألفاظ، و لو لا بيان الشارع لما أمكن معرفة المعنى الشرعى الذى أراده الشارع من هذه الألفاظ.