معجم أصول الفقه - خالد رمضان حسن - الصفحة ٢٧٧ - ٢-القسم الثانى يتعلق بإمكانياته العلمية
-أما السنة: فيلزمه معرفة ما يتعلق منها بالأحكام. دون سائر الأخبار من ذكر الجنة و النار و الرقائق. و يلزمه أن يعرف منها ما يعرف من الكتاب من الخصوص و العموم و الاطلاق و التقييد إلى آخر الأشياء التى يلزمه معرفتها من الكتاب.
و يزيد فى السنة معرفة التواتر و الآحاد و المرسل و المتصل و المسند و المنقطع.
و الصحيح و الضعيف.
-كما يلزمه معرفة المجمع عليه و المختلف فيه من الأحكام. و معرفة القياس و شروطه و أنواعه. و كيفية استنباطه الأحكام.
-و معرفة لسان العرب فيما يتعلق بما ذكرنا-ليتعرف به استنباط الأحكام من أصناف علوم الكتاب و السنة. و لا شك أن من يتحقق فيه ذلك يكون هو المفتى و الفقيه المجتهد. و له الحق فى ولاية القضاء.
-و ينبغى أن يعلم: أنه لا يشترط فيه أن يكون محيطا بهذه العلوم إحاطة تامة تجمع أقصاها. و إنما يلزمه أن يعرف من ذلك ما يتعلق بالأحكام من الكتاب و السنة.
و لسان العرب. و لا يلزمه الإحاطة بجميع الأخبار الواردة فى هذا. فقد كان أبو بكر الصديق و عمر بن الخطاب خليفتا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و وزيراه خير الناس بعده صلى اللّه عليه و سلم فى حال إمامتهما يسألان عن الحكم. فلا يعرفان ما فيه من السنة. فقد سئل أبو بكر رضى اللّه عنه-عن ميراث الجدة. فقال مالك فى كتاب اللّه شيء. و لا أعلم لك فى سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم شيئا. و لكن ارجعى حتى أسأل الناس ثم قام. فقال: أنشد اللّه من يعلم قضاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فى الجدة. فقام المغيرة بن شعبة فقال: أشهد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أعطاها السدس.