معجم أصول الفقه - خالد رمضان حسن - الصفحة ٢٧٨ - ٢-القسم الثانى يتعلق بإمكانياته العلمية
و سأل عمر رضى اللّه عنه-عن إملاص المرأة. بعدم وقوفه على ما ورد من السنة-فأخبره المغيرة بن شعبة: أن النبى صلى اللّه عليه و سلم قضى فيه بغرة. بل قد وقع ذلك لكثير من الصحابة رضى اللّه عنهم.
-و لا يشترط أن يعرف المسائل التى فرعها المجتهدون فى كتبهم فإن هذه الفروع فرعها الفقهاء بعد حيازة منصب الاجتهاد. فلا تكون شرطا فى المفتى المجتهد.
أما غير المجتهد و هو من ينقل من مراجع و كتب المجتهدين. فإنه يجب أن يقف على هذه التفاريع فقد تكون داخلة فيما يفتى فيه و هو فى الحقيقة ناقل و مخبر عن غيره من أهل الإفتاء الذين هيأهم اللّه تعالى لهذا المنصب الجليل. فيجب عليه أن يخبر عن مصدر نقله لهذه الفتوى. فيقول: قاله فلان فى كتابة الفلانى. و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلى العظيم.
-و لا يشترط أن يجيب على الفور فى كل ما يسأله الناس فيه. بل يجب أن يتوقف فيما لا تحضره الإجابة فيه حال السؤال. و إذا لم يعلم، يقول: اللّه أعلم. أولا أدرى فما من إمام مجتهد إلا و قد توقف فى مسائل.
فقد حكى عن الإمام مالك أنه سئل عن أربعين مسألة فقال فى ست و ثلاثين منها: لا أدرى. و لم يخرجه ذلك عن كونه مجتهدا له الفتيا. و إنما المعتبر أصول هذه الأمور. و قيل: من يجيب فى كل مسألة. فهو مجنون. و إذا ترك العالم-لا أدرى- أصيبت مقاتله.