معجم أصول الفقه - خالد رمضان حسن - الصفحة ١٨٠ - ١ ٢-عبارة النص
و"من"من ألفاظ العموم، و لكن يراد بها بعض المكلفين لا كلهم، لأن العقل يقضى بإخراج المجانين و نحوهم من عديمى الأهلية من واجب التكليف، كما أن الحديث الشريف أخرجهم من التكليف، فقد جاء فى الحديث: "رفع القلم عن ثلاث:
الصبى حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يفيق، و عن النائم حتى يستيقظ". و مثله أيضا: قوله تعالى مخبرا عن النار: وَقُودُهَا اَلنََّاسُ وَ اَلْحِجََارَةُ [البقرة: ٢٤، التحريم: ٦]فالمراد بالناس بعضهم لا كلهم بدليل قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا اَلْحُسْنىََ أُولََئِكَ عَنْهََا مُبْعَدُونَ [الأنبياء: ١٠١].
الثالث: عام مخصوص، و هو العام المطلق الذى لم تصحبه قرينة تنفى احتمال تخصيصه، و لا قرينة تنفى دلالته على العموم، مثل قوله تعالى: وَ اَلْمُطَلَّقََاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاََثَةَ قُرُوءٍ [البقرة: ٢٨٨].
-و أما عن أدلة تخصيص العام: فقد مر ذكرها فى حرف"الخاء"عند بحث "الخاص". فراجعه.
٢ ١
١ ٢-عبارة النص: [١]
-عبارة النص هى أحد أقسام"كيفية دلالة اللفظ على المعنى".
-و عبارة النص هى: دلالة اللفظ على المعنى المتبادر فهمه من نفس صيغته، سواء كان هذا المعنى هو المقصود من سياقه أصالة أو تبعا. فكل معنى يفهم من ذات
[١] "أصول السرخسى". و"تسهيل الوصول"المحلاوى. و"فواتح الرحموت". و"كشف الأسرار"للنسفى. و"الوجيز" للإمام الكراماستى. و"الوجيز"د. عبد الكريم زيدان. و"الموجز"الشيخ محمد عبيد اللّه الأسعدى.