معجم أصول الفقه - خالد رمضان حسن - الصفحة ٢٧٢ - ١ ٢٢-المطلق
فلا يجوز تقييدها بالدخول، فيشمل النص الزوجات المدخول بهن و غير المدخول بهن و تكون عدة الوفاة فى حقهن أربعة أشهر و عشرة أيام.
و مثال المطلق الذى قام الدليل على تقيده، قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهََا أَوْ دَيْنٍ [النساء: ١١]فكلمة"وصية"وردت فى النص مطلقة.
و مقتضى ذلك جواز الوصية بأى مقدار كان، و لكن قام الدليل على تقييدها بالثلث.
و دليل التقييد هو الحديث المشهور عن سعد بن أبى وقاص، حيث منعه الرسول عليه السلام من الوصية بأكثر من الثلث، و الستة المشهورة تقيد مطلق الكتاب عند الفقهاء الحنفية و غيرهم. أما سنة الآحاد فتقيد مطلق الكتاب عند الجمهور، و لا تقيده عند الحنفية.
-و قد يرد اللفظ مطلقا فى نص، و يرد نفس اللفظ مقيدا فى نص آخر، فهل يحمل المطلق على المقيد، بمعنى: أن المطلق يراد به المقيد، أو يعمل بالمطلق على إطلاقه فيما ورد فيه، و يعمل بالمقيد على تقييده فيما ورد فيه؟للجواب، لا بد من بيان الحالات التى يرد فيها اللفظ مطلقا فى نص، و مقيدا فى نص آخر و حكم كل حالة. و هذه الحالات هى:
أولا: إذا كان حكم المطلق و المقيد واحدا، و كذا سبب الحكم، ففى هذه الحالة يحمل المطلق على المقيد، مثاله: قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ اَلْمَيْتَةُ وَ اَلدَّمُ وَ لَحْمُ اَلْخِنْزِيرِ و قوله تعالى: قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىََ طََاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاََّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً [الأنعام: ١٤٥]فلفظ"الدم" ورد فى الآية الأولى مطلقا، و ورد فى الثانية مقيدا بكونه مسفوحا، و الحكم