موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٢٨٣ - الشيخ عبد الحسين شُكر
اليوم ابرزت الضغون فأبرزت * * * بعد الخدور حواسراً أيتامها[١]
[٤٩] وله في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):
أمن ذكر وادى لنقا فاللوى * * * بدافي المحاجر ما في الجوى
أم القلب في أدمع لعين سال * * * غداة تذكرت يوم النوى
إلى أن يقول:
فمن مبلغن بني هاشم * * * برزء لوى عضبهم فالتوى
قد ألبس الرسل ثوب الحداد * * * وأبكى ملائكها في الهوى
بني الوحي هل تغمضون الجفون * * * وغصن المكارم منكم ذوى
الستم بيوم الوغى معشر * * * يخوضون نزعته للشوى
أطلت رزايا على مجدكم * * * طوين رواق العلى فانطوى
حرائركم في السبا ثكل * * * أضرَّ نهن الظما والطوى
متى شمن فوق الصعاد الرؤوس * * * بأدمعهن الصعيد ارتوى
فتلك بنو الوحي أجسامهم * * * تضيء بها أم بوادي طوى
وطالت شهبها مذ حوت * * * مليكاً على المكرمات احتوى
فقوموا غضاباً بني هاشم * * * لتجزون كل امرىء ما نوى
دهيتم بدهماء من معشر * * * أشادوا من الغي بيتاً غوى
فما آل سفيان لولا الأُلى * * * ولولا السقيفة ما نينوى
____________
١- شعراء الغري ٥: ١٥٠.