موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٢٧٤ - الشيخ صالح الكواز
ليربطه بالحدث الحسيني، لذا فان قصائده الحسينية المطعّمة بالمأساة الفاطمية جاءت من أروع ترنيماته الكربلائية وإلى ذلك أشارت شهادة الشاعر السيد حيدر الحلي الذي ملأالخافقين في شعره الحسيني قوله: أطول الشعراء باعاً في الشعر، وأثقبهم فكراً في انتقاء لآلى النظم والنثر، خطيب مجمعة الأدباء والمشار اليه بالتفضيل على سائر الشعراء[١].
سجّل الكواز في ملاحمه الفاطمية قضية إسقاط المحسن لتكون فاتحة عهد لمجريات الاحداث القادمة التي قدّمتها الظروف السياسية المرتجلة والتي أقحمت الأمة في صراعات فكرية تشرّذمت من خلالها إلى توجهات عقائدية وتحزبات سياسية أرهقت الفكر الإسلامي إلى إنشطارات مقيتة.
ولد الشيخ صالح الكواز سنة ١٢٣٣ هـ وتوفي في شوال سنة ١٢٩٠، كان من أبرز الشعراء الحليين، فقد تصدى لاقامة العزاء له ثلاثة أيام العلامة الكبير السيد مهدي القزويني، ورثاه السيد حيدر الحلي بقصيدته:
كل يوم يسومني الدهر ثكل * * * ويريني الخطوب شكلا فشكل
ومنها:
ثكلُ أم القريض فيك عظيم * * * ولأم الصلاح أعظم ثكل
قد لعمري أفنيت عمرك نسك * * * وشحنت الزمان فرضاً ونفل
وطويت الأيام صبراً عليه * * * فتساوت عليك حزناً وسهل
طالما وجهك الكريم على * * * الله قوبل الحيا مستهل
١- البابليات للشيخ اليعقوبي عن كتاب دمية القصر المخطوط للسيد حيدر الحلي.