موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٦٠٦ - الشيخ عبد المنعم الفرطوسي
ولتطيبوا عن الحياة نفوس * * * واستعدّوا للفتنة العمياء
وابشروا للدمار فيكم بسيف * * * صارم لا يفل بعد المضاء
وبحكم لغاشم متعدّ * * * مُستبدّ من سطوة الأُمراء
يقتفيه ممّا تثير البلاي * * * هرج شامل بشر اقتفاء
يدع الفيء والجموع زهيد * * * وحصيداً منكم بحد الفناء
ما لكم عُمِّيت عليكم فبعد * * * لكم من معاشر جهلاء
كيف تهدون للصواب رشاد * * * بعد كره منكم لكل اهتداء
فأعادت تلك النساء عليهم * * * ما وعته من خطبة الزهراء
فأتاها منهم رجالُ وقالو * * * بعد عذر منهم بغير حياء
لو علمنا من قبل أن يبرم العهد * * * بهذا من سيّد الأوصياء
ما عدلنا عنه فقالت إليكم * * * بعد هذا عنّي لفرط التنائي
أيّ عذر لكم بما كان منكم * * * بعد تعذيركم بغير انتهاء
وحصول التقصير حين تجلّى * * * لكم الأمر في أتمّ جلاء
احتجاج الصديقة فاطمة (عليه السلام) بحديث الغدير:
واحتجاج الزهراء خير احتجاج * * * فيه أدلت بالحق خير النساء
بحديث مسلسل قد تجلى * * * في حديث الغدير أبهى جلاء
حين قالت نقضاً لما أبرموه * * * دون رشد من بيعة الخلفاء