موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٤٢ - آية الله العظمى السيد مهدي الحسيني الشيرازي
لَمْ يَزَلْ يَغْلي لَهِيبُ الكُفرِ * * * في قُلوب طُبعَتْ كَالحَجَرِ
فَغَدا يُحْرِقُ بَابَ الغَرَرِ * * * بَابَ فَوز خَيْرَ بَاب للسَّؤول
هُوَ بَابُ الله في أقطارها
لَهْفَ نَفْسِي لِعَزيز هُضِمَتْ * * * ضُرِبَتْ طَوراً وَطَوْراً لُطِمَتْ
وَبأطْوَارِ الأَذَايا ظُلِمَتْ * * * لَهْفَ نَفْسِي لَكِ يَا بِنْتَ الرَّسُولْ
لَهْفَةً تَشْكُو الحَشَا مِنْ نَارِهَا
مَنَعُوا إرْثَ أبيَها عَلَن * * * وأَزَاحُوا الْفَيْءِ عَنْها أحَناً[١]
أسْقَطُوا مِنْها جَنِيناً مُحسِن * * * كسَرُوا أضْلُعَها يَا لَلذُّحولْ!
هَجَموا بَغياً عَلَيْها دَارَها
لَمْ تَزَلْ بَعْدَ أبيهَا فُتِنَتْ * * * وبَكَتْ شَجْواً إلى أنْ زَمِنَت
قُتِلَتْ جَهْراً وَسِرَّاً دُفِنَت * * * فَبِعَيْنِ الله غارت في الرَّسُولْ
بِنتُ طه وَعَفى آثارَها
أنْتِ يَا اُمَّ المَلاذِ المُرْتَجى * * * أنْتِ لِلاُمَّةِ كَهْفٌ وَرَجَ
فَإلَيْكِ العَيْنُ تَرْنُو بِالنَّجَ * * * في صُرُوفِ الدَّهْرِ والخَطبِ المَهُولْ
وَلِعُقْبى أوْحَشَتْ أخْبَارُها
____________
١- أي ضغناً وحقداً.