موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٤١ - آية الله العظمى السيد مهدي الحسيني الشيرازي
فَلَها مِنْ رَبِّها خَيْرُ الشُّؤونْ * * * وعَلى عِرْفَانِها دَارَتْ قُرُونْ
وَبِها تَفْخَرُ الآبَا وَالبَنونْ * * * وَهَي لَوْلا المُرْتضى خَيْرُ البُعول
لَمْ تَزَلْ مُفْرَدةً في دَارِها
لَمْ يَكُنْ لَوْلاَهُ لِلطُّهرِ قَرِينْ * * * كَهْيَ كُفْءٌ لأميرِ المُؤمنينْ
ولَهُ مِنْها الهُدَاةُ الأنْجَبينْ * * * فَهْيَ أُمُّ الأوْصِيا بِنْتُ الرَّسُولْ
وَهْيَ شَمْسُ الدَّهْرِ في أستَارِها
أينَ مِن أدْنى عُلاَها مَرْيَمُ * * * أينَ مِنْها سَارَةٌ أوْ كَلْثَمُ
أينَ من مَخْدُومها مَن تَخْدِمُ * * * لاَ ورَبِّي مِثْل زَهْراء البَتُولْ
لَمْ تَرَ الدُّنيَا على أَدْوَارِها
فَاطِمٌ سَآدَتْ نِسَاءَ البَشَرِ * * * بِمَزايا كَسَنَاءِ القَمَرِ
وَغَدَتْ مَفزَعَ يومِ الَمحْشَرِ * * * لَيْسَ فِيَما تَرتضِيهِ مِنْ نُكُولْ
فَاسأَلِ الأخْبارَ في آثارِها
فَهَنيئاً لُِمحِبِّيها النَّجَاةْ * * * مِن عَظِيم الوِزْرِ مِن بَعدِ المَماتْ
كَيْفَ يَخْشى مِن عَظيمِ السِّيِّئاتْ * * * مَنْ تَوَلَّى فَاطِماً اُمَّ الشّبولْ
لاَ وَرَبِّي لَمْ يَذُقْ مِن نَارِها
لِعَداها الوَيْلُ إذْ عَادُوا النّبي * * * وَغَدَوْا مِن رَبِّهِمْ في غَضَبِ
عَمَّروا بَيْتَاً لَهُم مِن لَهَبِ * * * إذْ بِنَار أَحْرَقُوا بَابَ البَتُولْ
نَارِ حِقْد بَقِيَتْ أخطارُهَا