موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٤١٧ - آية الله الشيخ علي الجشي
أهي تشكو مِمَّنْ سواها اليه * * * ام اليها منها اغتدى شكواه
لستُ أنسى عتابها لعلي * * * حين آبت مرغومةً بجواه
انتَ مَن وابنُ مَن ويُغصب حقي * * * بأباطيلها وأنتَ تراه
وابوك الحامي ابي مِنْ قريش * * * حينَ همَّتْ به بماضي شَباها[١]
وبما ضيكَ كمْ كشفتَ كروب * * * عنهُ إذ فرَّ صحبه في وَغاه
انت سيفُ الاله ضاربُ عمرو * * * ضربةً فخرُها ليومِ جزاه
كيف لم تحمني من القوم بالسّيف * * * وشأنُ الرجال تحمي نساه
كنتُ في عزة على باب داري * * * يَطلب الإذنَ والِدي ان أتاه
وبمرأى ومسمع منك قهر * * * دخلوا حيثُ لا خِمارٌ فِناه
وتحملتُ منهم فيكَ مالم * * * استطعهُ وما كففتَ اذاه
ليتني متُ قبل ذُلي ومنْ لم * * * ترتضِ الذُلَّ كان فيه مناه
لا تَخِلْ عتبها على المرتضى عن * * * سَخطِ فعل أَتاه لا وعلاه
كيف لا ترتضي فعالَ علي * * * وهو يقفو في كلِّ فعل أباه
هي معصومةٌ كحيدرة بل * * * حِكَمٌ ثَمَّ في العتاب تراه
هي من يَسخطُ الاله ويَرضى * * * عندَ سَخَط منها وعند رضاها[٢]
١- يعني ابو طالب المحامي عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
٢- اشاره إلى ما رواه الفريقان من حقها عن أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يا فاطمة ان الله يغصب لغضبك ويرضى لرضاك مستدرك الحاكم ح ٣ ص ١٥٤ ولعمري هو واضح الدلاله على عصمتها لأنه بوجه مطلق حالا وزمانا وفيه حكمة بتقديم الغضب على الرضا.