موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٤١٥ - آية الله الشيخ علي الجشي
وعلى صِدقِ ما ادعاه من الار * * * سال ابدى معاجزاً لا تَناهى
ثُمَّ ما زال في البرية يوصي * * * بالذي نُجحُها به واهتداه
مُعلِماً باجتبا الآله علي * * * وبنيه وبافتراضَ وِلاه
قرنَ الآل في التمسك بالذكر * * * وما إستمسكت بغير هواها[١]
ما لقومٌ عن حيدر قد تولو * * * هل دعاها لذاكَ غيرُ عماه
والنبي الأمين في يوم خُمٍّ * * * عَلماً قد أقامه لا هتداه
وقضى المصطفى فحادت عن الآل * * * كأن لم يكن بها اوصاه
نكثوا بيعةَ الوصي ووالو * * * مَنْ اقامت مقامهُ اهواه
وتولوا عن حيدر ورسولُ الله * * * ما حَلَّ جسمهُ غبراه
ولقد نوَّهَ النبي بذكرى * * * فاطم وارتضائها واجتَباهَ
فتولوا مستكبرين كأن لمْ * * * يسمعوا مَدحَها وطيب ثَناه
صَغَّرتْ قدرها وقد شاهدت من * * * جُمل الفضل جُملةً لا تَناهى
ورأوا عزةً لها لم تنله * * * ذاتُ عزٍّ في العالمينَ سِواه
وهي مخدومةُ الملائكِ كُل * * * فخرهُ ان ينال منها رِضاه
كيف لا وهي بنتُ خيرِ نَبي * * * سادَ من في سمائِها وثَراه
١- اشارة الى حديث الثقلين المتواتر.