موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٤٠٩ - آية الله الشيخ علي الجشي
ءأمنتم لمَّا صبرتُ ورُمتم * * * ضِلةً تقتلون خيرَ أميرِ
لكم الويل كيف يُحمد صبري * * * عن علي نفسِ النبي البشيرِ
ضُيَّعتْ بعده وديعةُ طه * * * يا بنفسي ولم تَجدْ مِنْ نصيرِ
فقدتْ احمداً واضحت تقاسي * * * مِحَناً قد اذبنَ صَمَّ الصخورِ
اُوذيت صغّرت مقاماً أُريعتْ * * * ضربتْ جهرةً ولا من مجيرِ
لا تسلني عن الجنين لماذ * * * اسقطته او ضِلعِها المكسورِ
قل الى الضلعِ بعد كسرك قلبي * * * ماله جابرٌ ليوم النشورِ
قد جفوها وليتهم تركوه * * * في فِناها تبكي لفقد النذيرِ
لستُ انسى اراكةً قطعوه * * * إذ تَفيَّتْ بها بوقتِ الهجيرِ
مُنعت نحلةً وارثاً بقول * * * زَوروهُ ورميها بالزورِ
كيف تأتي كَذِباً وتجهلُ حق * * * وَهِي من اهل آية التطهيرِ[١]
وَلمَّا نالها من الذُلِ أَمستْ * * * تتمنّى حلولَها في القبورِ
ربِّ نشكو اليك فقدانَ طه * * * واختفاءَ المُغيَّبِ المستورِ
يابن شُمِّ الانوف يا مدرك الثار * * * ومُروي الضُبا بفيض النحورِ[٢]
١- آية التطهير من سورة الأحزاب رقم ٣٣.
٢- شم الأنوف: اي المستوي قصبة أنفه مع ارتفاعها وهو كناية عن الاباء.