موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٦٨ - الشيخ كاظم الأزري
غير محمودة لكم عُقباها
سلبتكم أثواب كلّ فَخار * * * وكساكم بها العُوى كلَّ عار
فارتدُوها قد طُرِّزت بشرار * * * والبسوُها لِباس عار ونار
قد حشوتم بالُمخزيات وِعاها
إن نسَلكم أداء حقّ حِوارِ * * * أو نسَلكم وفاء أيّ ذِمارِ
أو نسَلكم عن نِحلة وعُقار * * * لم نسَلكم لحاجة واضطرارِ
بل ندُلُّ الورى على تقواها
إن بغدرِ سُدتُم وحلّ عُقودِ * * * واتّباعِ الهوى ونقضِ عُهودِ
وببُخل وشحَّة وجُمودِ * * * كم لنا في الوجُود رشحةُ جودِ
يُعجزُ السبعةَ البحار غِناها
ولنا حِكمةٌ ذكت لا بزيت * * * وسِباقٌ قد فات كلّ كميت
وعلا سادَ كلَّ حيٍّ وميت * * * علمَ اللهُ أننا أهلُ بيت
ليس تأوى دَنيةٌ مأواها
فولاِنا للناسِ أعظمُ حصن * * * ومن الهَول في غد أيُّ أمن
كمَ علينا مَنَّ الإلهُ بمنٍّ * * * لو سألنا الجليل إلقاء عدِن
أو مقاليد عرشهِ ألقاها
أين من شأوِ مجدِهم كلُّ شان * * * قاصرٌ عن هِجاهُ كلُّ بيان
إن به فاهَ طُول دهري لساني * * * سعدُ دعني وهجو سُودِ المعاني
أو مقاليد عرشهِ ألقاها