موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٦٧ - الشيخ كاظم الأزري
يا طُغامَ الأنامِ زِدتُم فُجور * * * وأبيتُم في الدِّين إلاّ كُفور
لكم الويلُ كم أتيتُم أُمور * * * تدَّعون الإسلامَ إفكاً وزُور
كَذِبت أُمّهاتكُم بادِّعاها
لستُ أدري إذ رشاد صددتُم * * * ولأزرِ الضلال بَغياً شددتُم
ألِبعل سجدتُم إذ سجدتُم * * * أيَّ شيء عَبدتُم إذ عبدتُم
أن يُولّى تيمٌ على آلِ طه
قد جعلتُم عليكم أُمراءً * * * أشقياءً خانوا الهُدى أدعياءً
وائتمنُّم فخنتُم امناءً * * * إن رضيتُم من دُوننا خُلفاءً
لاشتفَت من قلوبكم مَرضاها
أو أعنتُم على الضلالِ مُعين * * * لا سُقيتُم صوبَ الغمامِ مَعين
أو نكلتُم عنّا شُللتُم يمين * * * أو أبيتُم عُهودَ أحمدَ فين
لا وُقيتُم من الرّزايا سُطاها
إنّما البُردةُ التي قد تحلّى * * * بحلاها مَن عن وِلانا تخلّى
وتولَّى بغياً وعنّا تولّى * * * هذهِ البُردةُ التي غضب اللّ
هِ على كلِّ مَن سوانا ارتداها
قد تلفَّعتم بأثواب نار * * * وحُبيتُم منها بأيّ استعار
واشتملتُم منها ببُردةِ عار * * * فخذوُها مقرونةً بشنار