مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨ - اللغة
(١) -
أ في جنب بكر قطعتني ملامة # لعمري لقد كانت ملامتها ثني
أي ليس هذا بأول ملامتها و من لم يصرف احتمل أمرين (أحدهما) أن يكون اسما لبقعة أو أرض فهو مذكر فيكون بمنزلة امرأة سميتها بحجر و يجوز أن يكون معدولا كعمر و لا يمتنع أن تقدر العدل فيما لم يخرج إلى الاستعمال أ لا ترى أن جمع و كتع معدولتان عما لم يستعملا فكذلك يكون طوى و أما ضم الهاء في قوله «لِأَهْلِهِ اُمْكُثُوا» فقد مضى القول في مثله و أما قوله «وَ أَنَا اِخْتَرْتُكَ» فالإفراد أكثر في القراءة و هو أشبه بما قبله من قوله «إِنِّي أَنَا رَبُّكَ» و وجه الجمع أن يكون ذلك قد جاء في نحو قوله تعالى سُبْحََانَ اَلَّذِي أَسْرىََ ثم قال وَ آتَيْنََا مُوسَى اَلْكِتََابَ و يمكن أن يكون الوجه في قراءة حمزة و إنا اخترناك مع أنه قرأ إني أنا ربك بالكسر أن يكون التقدير و لأنا اخترناك فاستمع فيكون الجار و المجرور في موضع نصب بقوله «فَاسْتَمِعْ» و لم يذكر الشيخ أبو علي و قوله «أُخْفِيهََا» فإنهم قالوا معناه أظهرها قال أبو علي الغرض فيه أزيل عنها خفاءها و هو ما يلف فيه القربة و نحوها من كساء و ما يجري مجراه و عليه قول الشاعر:
لقد علم الأيقاظ أخفية الكرى # تزججها من حالك فاكتحالها
قال أراد بالأيقاظ عيونا فجعل العين كالخفاء للنوم كأنها تستره و هو من ألفاظ السلب فأخفيته سلبت عنه خفاه كما تقول أشكيت الرجل أزلت عنه ما يشكوه و أما أخفيها بفتح الألف فإنه أظهرها قال امرؤ القيس .
خفاهن من إنفاقهن كأنما # خفاهن ودق من سحاب مركب
و قوله:
فإن تدفنوا الداء لا نخفه # و إن تبعثوا الحرب لا نقعد
رواية أبي عبيدة بضم النون من نخفه و رواية الفراء بفتح النون.
اللغة
الإيناس وجدان الشيء الذي يؤنس به و القبس الشعلة من النار في طرف عود أو قصبة و الخلع نزع الملبوس يقال خلع ثوبه و خلع نعله و الوادي سفح الجبل و يقال للمجرى العظيم من مجاري الماء واد و أصله عظم الأمر و منها الدية لأنها العطية في الأمر العظيم و هو