مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٦ - الحجة
(١) -
القراءة
قرأ أهل الكوفة غير عاصم سرجا بضمتين من غير ألف و الباقون «سِرََاجاً» و قرأ حمزة و خلف أن يذكر خفيفا و الباقون يذكر بتشديدتين و قرأ أهل المدينة و ابن عامر يقتروا بضم الياء و قرأ أهل الكوفة بفتح الياء و ضم التاء و قرأ أهل البصرة و ابن كثير بفتح الياء و كسر التاء و قرأ أبو جعفر و ابن عامر و يعقوب و سهل يضعف له العذاب بالتشديد و الجزم و «يَخْلُدْ» بالجزم و قرأ ابن عامر يضعف بالتشديد و الرفع و يخلد بالرفع و قرأ أبو بكر يضاعف بالألف و الرفع و يخلد بالرفع و قرأ نافع و أبو عمرو و أهل الكوفة إلا أبا بكر «يُضََاعَفْ» بالألف و الجزم «وَ يَخْلُدْ» بالجزم و قرأ ابن كثير و حفص فيهي مهانا بإشباع كسرة الهاء و ذلك مذهب ابن كثير في جميع القرآن و وافقه حفص في هذا الموضع فقط و قرأ يبدل الله بسكون الباء البرجمي عن أبي بكر مختلفا عنه و الباقون بالتشديد.
الحجة
من قرأ «سِرََاجاً» فحجته قوله «وَ جَعَلَ فِيهََا سِرََاجاً» و من قرأ سرجا فحجته قوله «وَ لَقَدْ زَيَّنَّا اَلسَّمََاءَ اَلدُّنْيََا بِمَصََابِيحَ» فشبهت الكواكب بالمصابيح كما شبهت المصابيح بالكواكب في قوله اَلزُّجََاجَةُ كَأَنَّهََا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ و إنما المصباح الزجاجة في المعنى و قد سبق