مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧ - الحجة
(١) -
القراءة
قرأ أبو جعفر و ابن كثير و أبو عمرو أني أنا ربك بفتح الألف و الباقون «إِنِّي» بالكسر و قرأ حمزة لأهله امكثوا و في القصص أيضا بضم الهاء و أنا مشدد مفتوح الهمزة اخترناك على الجمع و الباقون «لِأَهْلِهِ» بكسر الهاء و «أَنَا اِخْتَرْتُكَ» على التوحيد و قرأ ابن عامر و أهل الكوفة طُوىً بالتنوين و الباقون بغير تنوين و في الشواذ قراءة الحسن و مجاهد و سعيد بن جبير أخفيها بفتح الألف.
ـ
الحجة
قال أبو علي من كسر إني فلأن الكلام حكاية كأنه نودي فقيل يا موسى إني أنا ربك و من فتح فكان المعنى نودي بكذا و نادى قد يوصل بحرف الجر قال:
ناديت باسم ربيعة بن مكرم # إن المنوة باسمه الموثوق
و من الناس من يعمل هذه الأشياء التي هي في المعنى قول كما يعمل القول و لا يضمر القول معها و ينبغي أن يكون في نودي ضمير يقوم مقام الفاعل لأنه لا يجوز أن يقوم واحد من قوله «يََا مُوسىََ » و لا «إِنِّي أَنَا رَبُّكَ» مقام الفاعل لأنها جمل و الجمل لا تقوم مقام الفاعل فإن جعلت الاسم الذي يقوم مقام الفاعل موسى لأن ذكره قد جرى كان مستقيما و قوله « طُوىً » يصرف و لا يصرف فمن صرفه فعلى وجهين (أحدهما) أن يجعله اسم الوادي فيصرفه لأنه سمي مذكرا بمذكر (و الآخر) أن يجعله صفة و ذلك في قول من قال إنه قدس مرتين فيكون طوى كقولك ثنى و يكون صفة كقوله مكانا سوى و قوم عدى و جاء في طوى الضم و الكسر كما جاء في مكان سوى الضم و الكسر قال الشاعر: