مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥١ - المعنى
(١) -
القراءة
قرأ يعقوب و سهل إن الذين يدعون بالياء و الباقون بالتاء.
اللغة
السطوة إظهار الحال الهائلة للإخافة يقال سطا عليه يسطو سطوة و سطا به و الإنسان مسطو به و السطوة و البطشة بمعنى.
المعنى
ثم أخبر سبحانه عن حال الكفار فقال «وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ مََا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطََاناً» أي حجة «وَ مََا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ» إنها آلهة و إنما قال ذلك لأن الإنسان قد يعلم أشياء من غير حجة و دليل كالضروريات «وَ مََا لِلظََّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ» أي و ما للمشركين من مانع من العذاب ثم أخبر سبحانه عن شدة عنادهم فقال} «وَ إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِمْ آيََاتُنََا» يعني من القرآن و غيره من حجج الله «بَيِّنََاتٍ» أي واضحات لمن تفكر فيها و هي منصوبة على الحال «تَعْرِفُ» يا محمد «فِي وُجُوهِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلْمُنْكَرَ» أي الإنكار و هو مصدر يريد أثر الإنكار من الكراهة و العبوس «يَكََادُونَ يَسْطُونَ» أي يقعون و يبطشون من شدة الغيظ «بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيََاتِنََا» و المعنى يكادون يبسطون إليهم أيديهم بالسوء يقال سطا عليه و سطا به إذا تناوله بالبطش «قُلْ» يا محمد لهم «أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذََلِكُمُ» و أكره إليكم