مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٩ - المعنى
(١) -
القراءة
في الشواذ قراءة ابن عباس و سعيد بن جبير من بعد إكراههن لهن غفور رحيم و روي ذلك عن أبي عبد الله (ع) .
الحجة
اللام في هن متعلقة بغفور أي غفور لهن.
اللغة
الأيامى جمع أيم و هي المرأة التي لا زوج لها سواء كانت بكرا أو ثيبا و يقال للرجل الذي لا زوجة له أيم أيضا قال جميل :
أحب الأيامى إذ بثينة أيم # و أحببت لما أن غنيت الغوانيا
و قال الشاعر:
فإن تنكحي أنكح و إن تتأيمي # يدا الدهر ما لم تنكحي أتايم
و الفعل منه آمت المرأة تئيم أيمة و أيوما و الإنكاح التزويج يقال نكح إذا تزوج و أنكح غيره إذا زوجه و الاستعفاف و التعفف سواء و هو طلب العفة و استعمالها و يقال رجل عف و امرأة عفة و الكتاب و المكاتبة أن يكاتب الرجل مملوكه على مال يؤديه إليه فإذا أداه عتق و أصله من الجمع و كل شيء جمعته إلى شيء فقد كتبته و منه الكتاب لتداني بعض حروفه إلى بعض و هنا قد جمع العبد نجوم المال و قيل جمع ماله إلى مال السيد .
الإعراب
أحد مفعولي «أَنْكِحُوا» محذوف تقديره و أنكحوا رجالكم الأيامى من نسائكم أو نساءكم الأيامى من رجالكم و أنكحوا الصالحين من عبادكم إماءكم الصالحات أو الصالحات من إمائكم عبادكم الصالحين لأن الأيامى يشتمل على الرجال و النساء و الصالحين يشتمل عليهما أيضا و قوله «مِنْكُمْ» و «مِنْ عِبََادِكُمْ وَ إِمََائِكُمْ» الجار و المجرور في موضع نصب على الحال و من للتبيين و كل موضع يكون من مع معمولة و العامل فيه في محل النصب على الحال لا يكون إلا كذلك.
ـ
المعنى
ثم أمر سبحانه عباده بالنكاح و أغناهم عن السفاح فقال «وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيََامىََ مِنْكُمْ» و معناه زوجوا أيها المؤمنون من لا زوج له من أحرار رجالكم و نسائكم و هذا أمر ندب