مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٩ - النظم
٤١٩
(١) - عَلَيْنََا لَخَسَفَ بِنََا» أي لو لا أنه أنعم علينا بنعمه فلم يعطنا ما أعطى قارون لخسف بنا كما خسف بهو قيل معناه لو أن الله تعالى من علينا بالتجاوز عما تمنينا لخسف بنا لما تمنينا منزلة قارون «وَيْكَأَنَّهُ لاََ يُفْلِحُ اَلْكََافِرُونَ» أي لا يفوز بثواب الله و ينجو من عقابه الجاحدون لنعمه العابدون معه سواه.
النظم
إنما اتصلت قصة قارون بما قبلها من قوله «نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسىََ » فكأنه قال و من نبأ موسى الذي وعدنا تلاوته في أول السورة قصة قارون معه و قيل اتصل بقوله فَمََا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتََاعُ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ مََا عِنْدَ اَللََّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقىََ فأكد سبحانه ذلك بحديث قارون و حاله و قيل إنه لما تقدم خزي الكفار و افتضاحهم يوم القيامة ذكر عقيبه أن قارون من جملتهم و أنه يفتضح يوم القيامة كما افتضح في الدنيا.
ـ