مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٤ - اللغة
(١) - وي كان من يكن له نشب يحبب # و من يفتقر يعش عيش ضر
و مما جاءت فيه كان عارية من معنى التشبيه ما أنشده أبو علي :
كأنني حين أمسي لا تكلمني # متيم يشتهي ما ليس موجود
أي أنا حين أمسي متيم من حالي كذا و من قال إنها ويك فكأنه قال أعجب لأنه لا يفلح الكافرون و أعجب لأن الله يبسط الرزق و هو قول أبي الحسن و ينبغي أن يكون الكاف هنا حرف خطاب بمنزلة الكاف في ذلك و أولئك و يشهد لهذا قول عنترة :
لقد شفا نفسي و أذهب سقمها # قيل الفوارس ويك عنتر أقدم
و قول من قال ويكأنه كلمة واحدة إنما يريد به أنه لا يفصل بعضه من بعض.
اللغة
البغي طلب العتو بغير حق و منه قيل لولاة الجور بغاة، و الكنز جمع المال بعضه على بعض و صار بالعرف عبارة عما يخبأ تحت الأرض و لا يطلق في الشرع اسم الكنز إلا على مال لا تخرج زكاته للوعيد الذي جاء فيه. و المفاتح جمع مفتح و المفاتيح جمع مفتاح و معناهما واحد و هو عبارة عما يفتح به الأغلاق. و ناء بحمله ينوء نوءا إذا نهض به مع ثقله عليه و منه أخذت الأنواء لأنها تنهض من المشرق على ثقل نهوضها و قال أبو زيد ناءني الحمل إذا أثقلني و العصبة الجماعة الملتف بعضها ببعض يقال ناءت المفاتيح بالعصبة و أناءت العصبة بمعنى كما يقال ذهبت به و أذهبته فالباء و الهمز يتعاقبان في تعدي الفعل قال سبحانه فَأَجََاءَهَا اَلْمَخََاضُ أي جاء بها و قال أبو عبيدة هذا من المقلوب و معنى قوله «لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ» تنوء العصبة بها كما قال الشاعر:
إن سراجا لكريم مفخره # تجلى به العين إذا ما تجهره
و معناه يجلي بالعين فقلب و قال آخر:
كانت عقوبة ما جنيت كما # كان الزناء عقوبة الرجم
قال امرؤ القيس :