مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٥ - النزول
(١) -
القراءة
قرأ أهل المدينة و يعقوب و سهل تجبي بالتاء و الباقون بالياء و قرأ أبو عمرو «أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ» بالياء و التاء كيف شئت و الباقون بالتاء.
الحجة
قال أبو علي تأنيث ثمرات جمع و ليس بتأنيث حقيقي فيكون بمنزلة الوعظ و الموعظة و الصوت و الصيحة إذا ذكرت جاز و إذا أنثت جاز و حجة من قرأ «أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ» بالتاء قوله «وَ مََا أُوتِيتُمْ» و الياء على أ فلا يعقلون يا محمد .
اللغة
التخطف أخذ الشيء على وجه الاستلاب من كل وجه يقال تخطفه تخطفا و اختطفه اختطافا و خطفه يخطفه خطفا قال امرؤ القيس :
تخطف خزان الأنيعم بالضحى # و قد حجرت منها ثعالب أورال
يجبى من جبيت الماء في الحوض أي جمعته و الجابية الحوض و البطر الطغيان عند النعمة قال ابن الأعرابي البطر سوء احتمال الغنى و قيل إن أصله من قولهم ذهب دمه بطرا أي باطلا عن الكسائي و قيل هو أن يتكبر عند الحق فلا يقبله .
الإعراب
«رِزْقاً» مصدر وضع موضع الحال تقديره يجبى إليه ثمرات كل شيء من رزقه و يجوز أن يكون مصدر فعل محذوف تقديره نرزق و يجوز أن يكون مصدرا من معنى قوله «يُجْبىََ إِلَيْهِ ثَمَرََاتُ» لأنه في معنى رزق فيكون مثل قولهم حمدته شكرا و يجوز أن يكون مفعولا له و قوله «مِنْ لَدُنََّا» في موضع نصب على الصفة لقوله «رِزْقاً» «وَ كَمْ أَهْلَكْنََا» أي كثيرا من القرى أهلكنا فكم في موضع نصب بأهلكنا و «مِنْ قَرْيَةٍ» في موضع نصب على التمييز لأن كم الخبرية إذا فصل بينها و بين مميزها بكلام نصبكما ينصب كم الاستفهامية معيشتها انتصب بقوله «بَطِرَتْ» و تقديره في معيشتها فحذف الجار فأفضى الفعل. «فَتِلْكَ مَسََاكِنُهُمْ» مبتدأ و خبر.
لم تسكن في موضع نصب على الحال و العامل فيه معنى الإشارة في تلك قليلا صفة مصدر محذوف تقديره إلا سكونا قليلا أو صفة ظرف تقديره وقتا أو زمانا قليلا.
النزول
قيل نزل قوله «إِنَّكَ لاََ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ» في أبي طالب فإن النبي ص كان يحب إسلامه فنزلت هذه الآية و كان يكره إسلام وحشي قاتل حمزة فنزل فيه يََا عِبََادِيَ اَلَّذِينَ