مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩١ - الحجة
(١) - و لا ثواب فهو مثل قوله وَ إِذََا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغََامَزُونَ «حَتََّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي» أي نسيتم ذكري لاشتغالكم بالسخرية منهم فنسب الإنساء إلى عبادة المؤمنين و إن لم يفعلوه لما كانوا السبب في ذلك «وَ كُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ» ظاهر المعنى.
القراءة
قرأ حمزة و الكسائي إنهم بكسر الألف و قل كم لبثتم و قل إن لبثتم على الأمر و قرأ ابن كثير «قََالَ كَمْ لَبِثْتُمْ» فقط و قرأ الباقون «أَنَّهُمْ» بفتح الألف و «قََالَ» في الموضعين و قرأ أهل الكوفة غير عاصم و يعقوب لا ترجعون بفتح التاء و الباقون بضم التاء و فتح الجيم.
الحجة
قال أبو علي من فتح أن فالمعنى لأنهم هم الفائزون و يجوز أن يكون إنهم في موضع المفعول الثاني لأن جزيت يتعدى إلى مفعولين قال سبحانه وَ جَزََاهُمْ بِمََا صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً و تقديره جزيتهم اليوم بصبرهم الفوز و فاز الرجل إذا نال ما أراد و قالوا فوز الرجل إذا مات و يشبه أن يكون ذلك على التفاؤل له أي صار إلى ما أحب و المفازة المهلكة على وجه التفاؤل أيضا و من كسر إن استأنف فقطعه عما قبله و مثله لبيك إن الحمد و النعمة لك و إن