مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٣ - المعنى
(١) - جعل الملائكة و الأنبياء أولادا فإنه لم يعظمه حق عظمته و لم يعرفه حق معرفته إذ جعل من يعبده سبحانه معبودا.
ـ
الإعراب
«حَقَّ جِهََادِهِ» منصوب على المصدر لأنه مضاف إلى المصدر «مِنْ حَرَجٍ» من مزيدة أي ما جعل عليكم حرجا «مِلَّةَ أَبِيكُمْ» منصوبة بإضمار فعل تقديره و اتبعوا و الزموا ملة أبيكم لأن قبله «جََاهِدُوا فِي اَللََّهِ حَقَّ جِهََادِهِ» قال المبرد عليكم ملة أبيكم و قال الزجاج و جائز أن يكون منصوبا على تقدير و افعلوا الخير فعل أبيكم.
المعنى
لما وصف الله سبحانه نفسه بأنه سميع بصير عقبه بقوله «يَعْلَمُ مََا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ» يعني ما بين أيدي الخلائق من القيامة و أحوالها و ما يكون في مستقبل أحوالهم «وَ مََا خَلْفَهُمْ» أي و ما يخلفونه من دنياهم و قيل يعلم ما بين أيديهم أي أول أعمالهم و ما خلفهم آخر أعمالهم عن الحسن و قيل معناه يعلم ما كان قبل خلق الملائكة و الأنبياء و ما يكون بعد خلقهم عن علي بن عيسى «وَ إِلَى اَللََّهِ تُرْجَعُ اَلْأُمُورُ» يوم القيامة فلا يكون لأحد أمر و لا نهي ثم خاطب سبحانه المؤمنين فقال} «يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا» أي