مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٥ - اللغة
(١) -
القراءة
قرأ أبو جعفر و قالون عن نافع و يعقوب و يتقه بكسر القاف و الهاء مكسورة مختلسة غير مشبعة و قرأ أبو عمرو و حمزة في رواية العجلي و خلاد و أبو بكر في رواية حماد و يحيى و يتقه بكسر القاف و سكون الهاء و قرأ حفص «وَ يَتَّقْهِ» بسكون القاف و كسر الهاء غير مشبعة و الباقون يتقه بكسر القاف و الهاء مشبعة و روي عن علي (ع) أنه قرأ قول المؤمنين بالرفع و هو قراءة الحسن بخلاف ابن أبي إسحاق و هو مثل قراءة من قرأ فما كان جواب قومه بالرفع و قد ذكرنا الوجه فيه و قرأ أبو جعفر وحده ليحكم بينهم بضم الياء و فتح الكاف في الموضعين و في البقرة و آل عمران مثل ذلك و قد ذكرناه هناك.
الحجة
قال أبو علي الوجه و يتقه موصولة بياء لأن ما قبل الهاء متحرك و من قرأ و يتقه لا يبلغ بها الياء فالوجه فيه أن الحركة غير لازمة قبل الهاء أ لا ترى أن الفعل إذا رفع دخلته الياء و من قرأ و يتقه بسكون الهاء فلأن ما يتبع هذه الهاء من الياء و الواو زيادة فرد إلى الأصل و حذف ما يلحقه من الزيادة و يقوي ذلك ما حكي عن سيبويه أنه سمع من يقول هذه أمة الله في الوصل و الوقف و زعم أبو الحسن أن قوله
له أرقان
و نحوه لغة يجرونها في الموصل مجراها في الوقف فيحذفون منها كما حذفوا في الوقف و حملها سيبويه على الضرورة و أما قراءة حفص «وَ يَتَّقْهِ» فوجهه أن تقه من يتقه مثل كتف فكما يسكن نحو كتف كذلك تسكن القاف من تقه و على هذا قول الشاعر
عجبت لمولود و ليس له أب # و ذي ولد لم يلده أبوان
و مثله
"فبات منتصبا و ما تكردسا"
فلما أسكن ما قبل الهاء لهذا التشبيه حرك الهاء بالكسر كما حرك الدال بالفتح في لم يلده.
اللغة
قال الزجاج الإذعان الإسراع مع الطاعة يقال أذعن لي بحقي أي طاوعني لما كنت ألتمسه منه و صار يسرع إليه و ناقة مذعان منقادة و الحيف الجور ينقص الحق و الفوز أخذ