مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٥ - الحجة
(١) - ذو الكفل عن الحسن قال و لم يقص الله خبره مفصلا و قيل هو إلياس عن ابن عباس و قيل كان نبيا و سمي ذا الكفل بمعنى أنه ذو الضعف فله ضعف ثواب غيره ممن هو في زمانه لشرف عمله عن الجبائي و قيل هو اليسع بن خطوب الذي كان مع إلياس و ليس اليسع الذي ذكره الله في القرآن تكفل لملك جبار إن هو تاب دخل الجنة و دفع إليه كتابا بذلك فتاب الملك و كان اسمه كنعان فسمي ذا الكفل و الكفل في اللغة هو الخط و في كتاب النبوة بالإسناد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال كتبت إلى أبي جعفر (ع) أسأله عن ذي الكفل و ما اسمه و هل كان من المرسلين فكتب (ع) أن الله بعث مائة ألف نبي و أربعة و عشرين ألف نبي المرسلين منهم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا و إن ذا الكفل منهم و كان بعد سليمان بن داود (ع) و كان يقضي بين الناس كما يقضي داود (ع) و لم يغضب قط إلا لله تعالى و كان اسمه عدويا بن أدارين «وَ أَدْخَلْنََاهُمْ فِي رَحْمَتِنََا» أي و أدخلنا هؤلاء الذين ذكرناهم من الأنبياء في نعمتنا و أراد غمرناهم بالرحمة و لو قال رحمناهم لما أفاد ذلك بل أفاد أنه فعل بهم الرحمة «إِنَّهُمْ مِنَ اَلصََّالِحِينَ» أي إنما أدخلناهم في رحمتنا لأنهم كانوا ممن صلحت أعمالهم.
القراءة
قرأ يعقوب فظن أن لن يقدر بضم الياء و الباقون «نَقْدِرَ» بالنون و كسر الدال و قرأ ابن عامر و أبو بكر نجي بنون واحدة و تشديد الجيم و الباقون «نُنْجِي» بالنونين.
الحجة
قوله «أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ» أن هذه مخففة من الثقيلة و تقديره ظن أنه لن نقدر