مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٤ - المعنى
(١) - القبيح الذي يسمعونه من الكفار و قيل يدفعون بالمعروف المنكر عن سعيد بن جبير و قيل يدفعون بالحلم جهل الجاهل عن يحيى بن سلام و معناه يدفعون بالمداراة مع الناس أذاهم عن أنفسهم و روي مثل ذلك عن أبي عبد الله (ع) «وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ» مر معناه «وَ إِذََا سَمِعُوا اَللَّغْوَ» أي السفه من الناس و القبيح من القول و الهزء الذي لا فائدة فيه «أَعْرَضُوا عَنْهُ» و لم يقابلوه بمثله «وَ قََالُوا لَنََا أَعْمََالُنََا وَ لَكُمْ أَعْمََالُكُمْ» أي لا نسأل نحن عن أعمالكم و لا تسألون عن أعمالنا بل كل منا يجازى على عملهو قيل معناه لنا ديننا و لكم دينكم و قيل لنا حلمنا و لكم سفهكم «سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ» أي أمان منا لكم أن نقابل لغوكم بمثله و قيل هي كلمة حلم و احتمال بين المؤمنين و الكافرين و قيل هي كلمة تحية بين المؤمنين عن الحسن «لاََ نَبْتَغِي اَلْجََاهِلِينَ» أي لا نطلب مجالستهم و معاونتهم و إنما نبتغي الحكماء و العلماء و قيل معناه لا نريد أن نكون من أهل الجهل و السفه عن مقاتل و قيل لا نبتغي دين الجاهلين و لا نحبه عن الكلبي .
ـ