مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٨ - الحجة
(١) -
القراءة
قرأ أهل الحجاز و أبو عمرو و حفص و زيد «نَزَلَ» بالتخفيف « اَلرُّوحُ اَلْأَمِينُ » بالرفع و الباقون نزل بالتشديد الروح الأمين بالنصبو قرأ ابن عامر أ و لم تكن بالتاء آية بالرفع و الباقون «لَمْ يَكُنْ» بالياء «آيَةً» بالنصب و في الشواذ قراءة الحسن الأعجميين و قراءته أيضا فتأتيهم بغتة بالتاء ما تنزلت به الشياطون .
الحجة
قال أبو علي حجة من قال نزل به بالتشديد قوله فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلىََ قَلْبِكَ و يُنَزِّلُ اَلْمَلاََئِكَةَ بِالرُّوحِ فإنه مطاوع نزل و قوله نَزَّلَهُ رُوحُ اَلْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ و من أسند الفعل إلى الروح فقال نزل به الروح الأمين فإنه ينزل بأمر الله تعالى فمعناه معنى المثقلة و الوجه في قراءة ابن عامر أ و لم تكن لهم آية إن في تكن ضمير القصة و الحديث لأن ما يقع تفسيرا للقصة و الحديث من الجملة إذا كان فيها اسم مؤنث جاز تأنيث المضمر على شريطة التفسير كقوله فَإِذََا هِيَ شََاخِصَةٌ أَبْصََارُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا و قوله فَإِنَّهََا لاََ تَعْمَى اَلْأَبْصََارُ و كذلك «أَنْ يَعْلَمَهُ