مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٧ - النظم
(١) - وصف سبحانه الصادقين في إيمانهم فقال} «إِنَّمََا كََانَ قَوْلَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذََا دُعُوا إِلَى اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنََا وَ أَطَعْنََا» أي سمعنا قول النبي ص و أطعنا أمره و إن كان ذلك فيما يكرهونه و يضرهم عن ابن عباس و مقاتل و قيل معناه قبلنا هذا القول و أنفذنا له و أجبنا إلى حكم الله و رسوله «وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ» أي الفائزون بالثواب الظافرون بالمراد و روي عن أبي جعفر (ع) أن المعنى بالآية أمير المؤمنين عليه أفضل الصلوات «وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ» فيما امرأة و نهيا عنه «وَ يَخْشَ اَللََّهَ» أي و يخش عقاب الله في ترك أوامره و ارتكاب نواهيه «وَ يَتَّقْهِ» أي و يتق عقابه بامتثال أوامره و اجتناب نواهيه «فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْفََائِزُونَ» و قيل معناه و يخش الله في ذنوبه التي عملها و يتقه فيما بعد.
النظم
قيل اتصلت الآية الأولى بقوله وَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْأَمْثََالَ لِلنََّاسِ و يعود الضمير في قوله وَ يَقُولُونَ إليهم و إن كان يقع على بعضهم فكأنه قال و يقول جماعة من هؤلاء الناس آمنا عن أبي مسلم و قيل إنه لما تقدم ذكر المؤمن و الكافر عقبه سبحانه بذكر المنافق.