مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣ - الإعراب
(١) - و قيل يريد بالجناح الجلب لأن فيه جنوح الأضلاع و قال الراجز :
"أضمها للصدر و الجناح"
قال أبو عبيدة الجناحان الناحيتان و الطغيان تجاوز الحد في العصيان و شرح الصدر توسعة و منه شرح المعنى و هو بسط القول فيه و العقدة جملة مجتمعة يصعب تفكيكها و الحل ضد العقد و نظيره الفصل و القطع و الوزير حامل الثقل عن الرئيس مشتق من الوزر الذي هو الثقل و الأزر الظهر يقال أزرني فلان على أمري أي كان لي ظهرا و منه المئزر لأنه يشد على الظهر و الإزار لأنه يسيل على الظهر و التأزير التقوية و يمكن أن يكون أزر و وزر مثل أرخ و ورخ و أكد و وكد قال امرؤ القيس :
بمحنية قد آزر الضال نبتها # مضم جيوش غانمين و خيب
.
الإعراب
«وَ مََا تِلْكَ بِيَمِينِكَ» قال الزجاج تلك اسم مبهم يجري مجرى التي و يوصل كما توصل التي و المعنى و ما التي بيمينك و أنشد الفراء :
عدس ما لعباد عليك إمارة # أمنت و هذا تحملين طليق
أي و الذي تحملين قال بعض المتأخرين إن الصحيح الذي لا غبار عليه أن يكون تلك مبتدأ و ما خبره قدم عليه لما فيه من معنى الاستفهام و بيمينك الجار و المجرور في موضع نصب على الحال من معنى الفعل في تلك و هو الإشارة قال و إنما قلنا ذلك لأن أسماء الإشارة إنما تبين بصفاتها كما أن الأسماء الموصولة تبين بصلاتها و لا يجوز وصف المبهم بالجملة لأن الجمل نكرات و قوله «فَإِذََا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعىََ» إذا هذه ظرف المفاجاة و هي ظرف مكان تقديره فبالحضرة هي حية و العامل في الظرف تسعى و هذا يدل على إن إذا هاهنا غير مضاف إلى الجملة لأنه لو كان كذلك لم يعمل فيه مما في الجملة شيء لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف و سيرتها انتصب على تقدير سنعيدها إلى سيرتها فحذف الجار. من غير سوء في موضع نصب على الحال و التقدير تبيض غير برصاء فيه فيكون حالا عن حال. «آيَةً أُخْرىََ» اسم في موضع الحال أيضا و المعنى تخرج بيضاء مبينة قال الزجاج و يجوز أن يكون منصوبة على آتيناك آية أخرى و نؤتيك آية أخرى لأن في قوله «تَخْرُجْ بَيْضََاءَ» دليلا على أنه يعطي آية أخرى. «لِنُرِيَكَ» اللام يتعلق بقوله «وَ اُضْمُمْ» و المفعول الثاني من نري يجوز أن يكون محذوفا و تقديره لنريك من آياتنا الكبرى آيات و يجوز أن يكون الكبرى صفة محذوف