مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١١ - الإعراب
(١) -
اللغة
الزلزلة و الزلزال شدة الحركة على الحال الهائلة و قيل إن أصله زل فضوعف للمبالغة و أثبته البصريون قالوا إن زل ثلاثي و زلزل رباعي و إن اتفق بعض الحروف في الكلمتين لأنه لا يمتنع مثل هذا أ لا ترى أنهم يقولون دمث و دمثر و سبط و سبطر و ليس أحدهما مأخوذا من الآخر و إن كان معناهما واحدا لأن الزاي ليست من حروف الزيادة و الزلزال بالفتح الاسم قال الشاعر:
يعرف الجاهل المضلل أن الدهر # فيه النكراء و الزلزال
و الذهول الذهاب عن الشيء دهشا و حيرة يقال ذهب عنه يذهل ذهولا و ذهلا بمعنى و الذهل السلو قال
"صحا قلبه يا عز أو كاد يذهل"
و الحمل بفتح الحاء ما كان في بطن أو على رأس شجرة و الحمل بكسر الحاء ما كان على ظهر أو على رأس و المريد المتجرد للفساد و قيل إن أصله الملاسة فكأنه متملس من الخير و منه صخرة مرداء أي ملساء و منه الأمرد و الممرد من البناء المتطاول المتجاوز و المضغة مقدار ما يمضغ من اللحم و الهمود الدروس و الدثور قال الأعشى :
قالت قتيلة ما لجسمك شاحبا # و أرى ثيابك باليات همدا
و البهيج الحسن الصورة .
الإعراب
العامل في «يَوْمَ تَرَوْنَهََا» قوله «تَذْهَلُ» أي تذهل كل مرضعة في هذا اليوم عما أرضعته و يجوز أن يكون ما مصدرية فيكون التقدير تذهل كل مرضعة في هذا اليوم عن إرضاعها ولدها و مفعول أرضعت محذوف على الوجهين و مرضعة جار على الفعل يقال امرأة مرضع أي ذات إرضاع أرضعت ولدها أو أرضعته غيرها و مرضعة ترضع قال امرؤ القيس :
و مثلك حبلى قد طرقت و مرضع # فألهيتها عن ذي تمائم محول
و «سُكََارىََ» نصب على الحال و إن جعلت «تَرَى» بمعنى الظن فهو المفعول الثاني له «كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاََّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ» الهاء في عليه يعود إلى الشيطان و الهاء في أنه يحتمل وجهين أن يكون ضمير الأمر و الشأن و أن يكون عائدا إلى الشيطان و إنما فتحت أن في قوله «فَأَنَّهُ