كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٣٤ - باب اللفيف
و يقول بعضهم في تصغير أم: أميمة. و الصواب: أميهة، ترد إلى أصل تأسيسها و من قال: أميمة صغرها على لفظها، و هم الذين يقولون: [في الجمع]: أمات، قال: [و قد جمع بين اللغتين]:
إذا الأمهات قبحن الوجوه * * * فرجت الظلام بأماتكا [٣٧]
و من العرب من يحذف ألف (أم) كقول عدي بن زيد:
أيها العائب عند م زيد * * * أنت تفدي من أراك تعيب [٣٨]
إنما أراد عدي بن زيد: عندي أم زيد، فلما حذفت الألف التزقت (ياء) عندي بصدر الميم فالتقى ساكنان فسقطت الياء لذلك فكأنه قال: عند م.
ما
: ما: حرف يكون جحدا [كقوله تعالى: مٰا فَعَلُوهُ إِلّٰا قَلِيلٌ مِنْهُمْ [٣٩]. و يكون جزما [كقوله تعالى: مٰا يَفْتَحِ اللّٰهُ لِلنّٰاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلٰا مُمْسِكَ لَهٰا، وَ مٰا يُمْسِكْ فَلٰا مُرْسِلَ لَهُ [٤٠]. و يكون صلة كقوله تعالى: فَبِمٰا نَقْضِهِمْ مِيثٰاقَهُمْ* [٤١]، أي: بنقضهم ميثاقهم. و يكون اسما يجري في غير الآدميين.
[٣٧] التهذيب ١٥/ ٦٣٠ بدون عزو.
[٣٨] ديوانه ص ١١٦.
[٣٩] سورة النساء ٦٦.
[٤٠] سورة فاطر ٢.
[٤١] سورة النساء ١٥٥.