كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١٥ - باب الثاء و اللام
و إذا أرسلت الخيل في الرهان، فالأول السابق، و الثاني المصلي لأنه يتلو أصلا الذي قبله، ثم يقال بعد ذلك: ثلث و ربع و خمس، قال:
سبق عباد و صلت لحيته * * * و ثلثت بعدهما مرزبته [١٤]
و الثليث في وجه واحد الثلث، و لكن أحسن ما تكلمت به العرب أن يقال: عشر و ثلث و كذلك المثلاث و المثلث كقولك: جاءوا مثلث مثلث و موحد موحد و مثنى مثنى، لا يجر، و كذلك ثلاث، ثلاث، و رباع رباع، أي ثلاثة ثلاثة و أربعة أربعة لا يجر [١٥]. و الثلاثي: ما نسب إلى ثلاثة أشياء، أو كان طوله ثلاثة أذرع ثوب ثلاثي و رباعي. و غلام ثلاثي و رباعي و خماسي، و لا يقال سداسي، لأنه إذا تمت له ستة أشبار صار رجلا [١٦]. و الثلث في الإبل: ظمء يومين بعد شربين، و لكن لم يستعمل إنما يخرج في القياس على الأظماء.
[١٤] لم نهتد إلى القائل.
[١٥] جاء بعد هذا: والمثلث مجاوزة فعل أي صيرته ثلاثة و لم نهتد إلى تقويمها.
[١٦] جاء بعد هذا في الأصول المخطوطة: الليث بلاد باليمن. و لاث عمامته، و اللوث السمن. نقول: و ليس هذا موضعه فهو من باب المعتل.