كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٥٦ - باب الظاء و الراء و النون معهما
و نظير الشيء: مثله لأنه إذا نظر إليهما كأنهما سواء في المنظر و في التأنيث نظيرة، و جمعه نظائر، و تقول: ما كان هذا نظيرا لهذا، و لقد أنظر به و ما كان خطيرا، و لقد أخطر به. و يقول القائل للمؤمل يرجوه: إنما أنظر إلى الله ثم إليك، أي أتوقع فضل الله ثم فضلك. و نظرت فلانا و انتظرته بمعنى، فإذا قلت: انتظرت فلم يجاوزك فعله فمعناه وقفت و تمهلت [٢٥] و نحو ذلك. و تقول: انظرني يا فلان، أي استمع إلي، و كذلك قوله تعالى: وَ قُولُوا انْظُرْنٰا [٢٦]. و يقول المتكلم لمن يعجله: انظرني أبتلع ريقي. و بعث فلان شيئا فأنظرته، أي أنشأته، و الاسم منه النظرة. و اشتريته بنظرة أي بانتظار، و قوله- جل و عز-: فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ [٢٧]، أي إنظار. و استنظر المشتري فلانا: سأله النظرة. و التنظر: توقع من ينتظره. و بفلان نظرة، أي سوء هيئة. [و المناظرة: أن تناظر أخاك في أمر إذا نظرتما فيه معا كيف تأتيانه؟] [٢٨].
[٢٥] هذا هو الوجه و أما في الأصول المخطوطة ففيها: امتهلت.
[٢٦] سورة البقرة، الآية ١٠٤.
[٢٧] سورة البقرة، الآية ٢٨.
[٢٨] زيادة من التهذيب من العين.