كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٣٠ - باب اللفيف
و الأمم: الشيء القريب، كقول الشاعر:
كوفية نازح محلتها * * * لا أمم دارها و لا سقب [٢٥]
و قال:
تسألني برامتين سلجما * * * لو أنها تطلب شيئا أمما [٢٦]
و أم فلان أمرا، أي: قصد. و التيمم: يجري مجرى التوخي، يقال: تيمم أمرا حسنا، و تيمم أطيب ما عندك فأطعمناه، و قال [تعالى]: وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ [٢٧]، أي: لا تتوخوا أردأ ما عندكم فتتصدقوا به. و التيمم بالصعيد من ذلك. و المعنى: أن تتوخوا أطيب الصعيد، فصار التيمم في أفواه العامة فعلا للمسح بالصعيد، حتى [إنهم] يقولون: تيمم بالتراب، و تيمم بالثوب، أي: بغبار الثوب، و قول الله عز و جل: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* [٢٨]، أي: توخوا، قال:
فعمدا على عمد تيممت مالكا [٢٩]
و تقول: أممت و يممت .. و يممت فلانا بسهمي و رمحي، أي: توخيته به دون ما سواه، قال: [٣٠]
[٢٥] لم نهتد إليه.
[٢٦] الرجز في التهذيب ١٥/ ٦٤٠، و اللسان (أمم) غير منسوب أيضا.
[٢٧] سورة البقرة ٢٦٧.
[٢٨] سورة المائدة ٦، و سورة النساء ٤٣.
[٢٩] لم نهتد إلى تمامه، و لا إلى قائله.
[٣٠] القائل: <عامر بن مالك> ملاعب الأسنة كما في اللسان (أمم).