كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٩٠ - باب النون و الميم و (و ا ي ء) معهما
و المنى: جماعة المنية، و هي ما يتمناه الرجل. و الأمنية: أفعولة، و ربما طرحت الألف، فقيل: منية على فعلة، و جمعها: منى. و المنا: الذي يوزن به، و الجميع: الأمناء. [و يحكى بمن الأعلام و الكنى و النكرات في لغة أهل الحجاز إذا قال: رأيت زيدا قلت: من زيدا، و إذا قال: رأيت رجلا قلت]: منايا فتى، و تقول في النصب و الخفض إذا استفهمت عن رجل أو قوم قلت: منا للرجل و إن قال: مررت برجل قلت: منا، و منين للرجلين و منين للرجال .. و تقول في الرفع: منو للواحد و منان للاثنين، و منون للجميع، قال:
أتوا ناري فقلت: منون أنتم * * * فقالوا: الجن قلت: عموا ظلاما [٥١]
و المني: ماء الرجل من شهوته الذي يكون منه الولد، و الفعل: أمنيت. و تمنى كتاب الله، أي: تلاه، و قوله [عز و جل]: إِلّٰا إِذٰا تَمَنّٰى أَلْقَى الشَّيْطٰانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ [٥٢]، أي: تلا، قال:
تمنى كتاب الله أول ليله * * * و آخره لاقى حمام المقادر [٥٣]
[٥١] من أبيات الكتاب ١/ ٤٠٢ غير منسوب. و نسبه أبو زيد الأنصاري في نوادره [ص ١٢٣] إلى <شمير [تصغير شمر بالشين المعجمة] بن الحارث الضبي> و قيل هو سمير بالسين المهملة. و نسب إلى <تأبط شرا> [التصريح ٢/ ٢٨٣].
[٥٢] سورة الحج ٥٢.
[٥٣] البيت في اللسان (منا)، غير منسوب أيضا.