كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٠٣ - باب اللفيف
يشمن بروقه و يرش أري * * * الجنوب على حواجبها العماء
و منهم من يقول في بيت لبيد: لم يوأر بها من أوار الشمس، و هو شدة حرها، أي: لم يحترق بها. و يقال: قد أرت قدرك يا فلان تأري، و إنما تأري عن الحب و التمر إذا لم يسط، و الأري أن يلزق بأسفلها مثل: الجلبة مما يطبخ فيها فقد أرت أريا، و الذي يلزق نفسه أيضا الأري. و التأري: التوقع لما في القدر، قال الحارث الباهلي [١١١] ١:
لا يتأرى لما في القدر يرقبه * * * و لا يعض على شرسوفه الصفر
يقول: يأكل القفار الذي لا أدم فيه. و قوله: لا يتأرى، أي: لا ينتظر غدا القوم، و لا ما في قدرهم أن يطعموه منه. و يقال: لا يتأرى لذلك، أي: لا ينتظر، و لا يهمه. و إن بينهم لأري عداوة، أي: أشدها و ألزقها و أقدمها. و أري الندى: ما وقع من الندى على الذي هو مثل العشب و الشجر و الصخر فلا يزال يلتزق بعضه ببعض. و الدابة تأري إلى الدابة، إذا انضمت إليها و ألفت معها معلفا واحدا، و بذلك سمي المعلف: آريا، فهو في التقدير: فاعول، قال [١١٢] ١:
يعتاد أرباضا لها آري
[١١١] <هو أعشى باهلة>، و البيت في اللسان (أري).
[١١٢] القائل: <العجاج> ديوانه ص ٣٢٤ برواية: و اعتاد ...