كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٠٠ - باب اللفيف
إِسْحٰاقَ يَعْقُوبَ [٩٨].
و سأل الشعبي [رجلا رأى معه صبيا] [٩٩]: هذا ابنك؟ قال: نعم: من وراء.
و وراء ممدود: خلاف قدام. و تصغير وراء: ورية. تقول رأيته ورية ذلك الموضع و قديدمه.
وري
: الرئة، محذوفة من ورى، و الوارية: سائطة داء يأخذ في الرئة، و ربما أخذ منه السعال، فيقتل صاحبه، [يقال]: وري الرجل فهو مورو فيمن قال بالتخفيف، و من قلب الهمزة ياء قال: موري، قال هشام بن المغيرة:
[هلم إلى أمية] إن فيها * * * شفاء الواريات من السقام [١٠٠] ١
و الثور يري الكلب إذا طعنه في رئته، قال المرار بن منقذ في وصف رجل:
كم ترى من شانىء يحسدني * * * قد وراه الغيظ، ذو صدر وغر
و في الحديث: لأن يملأ الإنسان جوفه قيحا حتى يريه خير له من أن يملأه شعرا [١٠١] ١.
قوله: حتى يريه، هو من الوري على مثال الرمي، و منه يقال: رجل موري، غير مهموز، و هو أن يدوى جوفه، قال الراجز:
قالت له وريا إذا تنحنحا [١٠٢] ١
[٩٨] سورة هود ٧١.
[٩٩] من اللسان (وري) لتوضيح حديث الشعبي.
[١٠٠] البيت تاما في اللسان (وري)، برواية:
(... من الغليل)
و هو فيه من إنشاد <ابن الأعرابي>، غير منسوب.
[١٠١] الحديث في اللسان (وري) باختلاف طفيف في اللفظ.
[١٠٢] الرجز في التهذيب ١٥/ ٣٠٣ و اللسان (وري) بلا نسبة أيضا.