جواهر الأصول - تقريرات - الأنصاري الأراكي، الشيخ محمد إبراهيم - الصفحة ٢٦٧ - الصورة الاولى حالة الاختلاط قبل ضياعها
النصفين لزيد و النصف الآخر لعمرو؟ او ان له تكليفاً آخر؟
الصورة الثانية: ان لا يكون هناك شخص ثالث مبتلي بوجوب اعطاء المال الى مالكه، بل مال موضوع في الطريق، هذا يدعيه، و ذلك يدعيه، و نحن نعلم ان المال ملك لاحدهما، و عدم وجوب مالك ثالث لعدم وجود شخص ثالث يحتمل كونه مالكاً، بل المالك احد هذين الشخصين، فهنا يتكلم فيما هو تكليفهما نفسهما في مقام حل هذه المشكلة
أما الصورة الأولى فيستدل فيها على تشخيص تكليف هذا الشخص بقاعدة العدل و الانصاف، و المقصود من الاستدلال بهذه القاعدة اثبات امرين: اثبات حكم تكليفي، و إثبات حكم وضعي.
اما الحكم التكليفي فهو كون وظيفته في مقام الخروج عن عهدة هذا التكليف الالزامي بتنصيف المال و اعطاء كل منهما نصفاً.
و أما الحكم الوضعي فهو الحكم ظاهراً بعد اعطاء كل منهما نصفاً بملكيته لهذا النصف، بحيث يجوز لشخص رابع ان يأتي و يشتري من كل منهما نصف الدرهم باعتبار كونه مالكاً له، أما الجنبة التكليفية فيدور أمر هذا الشخص بين شقين في مقام الخروج عن عهدة التكليف، ورد الأمانة الى اهلها، فإما أن يوافق قطعياً في نصف الدرهم مع المخالفة قطعاً في النصف الآخر، و ذلك بالتنصيف، و إما ان يوافق في تمام الدرهم احتمالًا مع احتمال المخالفة في تمام الدرهم ايضاً لإعطاء تمام الدرهم لأحد الشخصين، و قد يذكر في مقام تعيين الشق الثاني عليه، و هو الموافقة الاحتمالية، في قبال الشق الأول، و هو الموافقة القطعية التوأم مع المخالفة القطعية وجهان:
الوجه الأول: هو تطبيق المبنى المقرر في باب العلم الاجمالي هنا، و ذلك بان يقال: إن المقام بحسب الحقيقة يكون من موارد وجود علمين اجماليين: علم اجمالي بوجوب اعطاء نصف الدرهم لهذا، أو حرمة اعطائه نصف الدرهم الآخر، فإن كان مالكاً يجب اعطاؤه نصف الدرهم، و إن لم يكن مالكاً يحرم اعطاؤه نصف