تحرير الأصول - الموسوي الجزائري، السيد محمد علي - الصفحة ٣٠١ - في اتّحاد الطلب و الإرادة
الصحيح، لا كون الإنشاء عبارة عن إبراز أمر نفسي كاعتبار كون الفعل في ذمّة العبد. و قد مرّ البحث عنه مرارا فلا نعيده.
نتائج البحث:
الأوّل: بطلان القول بثبوت الطلب النفسي؛ لأنّ الطلب عبارة عن التصدّي الخارجي لتحصيل الشيء و هو في فعل النفس بنفس حركة العضلات و في فعل الغير بإنشاء الطلب بأيّ صيغة كانت.
الثاني: لا يذهب عليك أنّ الإنشاء يغاير المنشأ، إذ المنشأ هو الأثر الحاصل في عالم الإنشاء، و الإنشاء عبارة عن نفس الفعل و هو استعمال اللّفظ بداعي الإيجاد.
و مرادنا فعلا هو نفس الإنشاء، فإنّه مصداق التصدّي لإيقاع الفعل من الغير.
الثالث: بطلان القول بالإرادة الإنشائية، إذ الإرادة ليست إلّا حملة النفس اختيارا و لا يتعلّق به إنشاء اصلا، فالقول بالإرادة الإنشائية صرف اصطلاح لا واقع له.
الرابع: الطلب غير الإرادة؛ لأنّ الطلب هو التصدّي الخارجي، و الإرادة هو الشوق النفساني، و شتّان ما بينهما.
الخامس: بطلان القول بأنّ الطلب هو حالة الاختيار و حملة النفس و صحّة القول بأنّه هو الإرادة و أنّ المراحل الثلاثة مبادئه و معدّاته الغالبيّة، و اختياريّة أفعال البشر مستند إليها.
السادس: بطلان القول بوحدة الطلب و الإرادة كما صنعه صاحب الكفاية زعما منه أنّ الطلب الإنشائي عين الإرادة الإنشائية، و الطلب الحقيقي عين الإرادة الحقيقيّة.
ثمّ إنّ صاحب الكفاية (قدّس سرّه) بعد ما قال بوحدة الطلب و الإرادة تصدّى للاصلاح بين الأشاعرة و العدليّة بجعل النزاع بينهما لفظيّا.
فقال (قدّس سرّه): ثمّ إنّه يمكن ممّا حقّقناه أن يقع الصلح بين الطرفين و لم يكن نزاع