تحرير الأصول - الموسوي الجزائري، السيد محمد علي - الصفحة ٤٦ - الكلام في الوضع
قاعدة كلّية لها دخل في استنباط الأحكام و قد مهّدها الاصوليّون لذلك، فلا وجه لجعله في المقدّمة، و كان الأولى إدراجه في ضمن تلك المباحث. و كان من الأولى أيضا إدخال مباحث التعارض و الاجتهاد و التقليد في ضمن الحجج و الأمارات. كما أنّ مباحث وجوب المقدّمة و الضد و إمكان الاجتماع ليست في الحقيقة من الألفاظ، بل هي استلزامات عقلية بين الأحكام بعضها مع بعض لا دلالات لفظية، فكان ينبغي تفكيكها في ضمن مقصد تلك الامور مقدّمة لمباحث و حصر المجموع في أقسام أربعة، و هي: مباحث القطع، و الاستلزامات العقلية، و مباحث الحجّة، و مباحث الاصول العملية. و الأمر سهل. فلنصنع هكذا بعون اللّه تعالى و كرمه.
فنقول: إنّ علم الاصول يشتمل على أقسام أربعة: الأوّل: مباحث تدور حول بعض الظهورات اللفظية العامّة و لها مقدّمة و مقاصد. أمّا المقدّمة فتشتمل على أحد عشر أمرا. و أمّا المقاصد: ففي المشتقّ، و الأوامر و النواهي، و المفاهيم، و العامّ و الخاصّ، و المطلق و المقيّد، و المجمل و المبيّن. و القسم الثاني:
مباحث الاستلزامات العقلية، و هي أيضا تشتمل على مقاصد. و القسم الثالث:
مباحث الحجّة. و القسم الرابع: مباحث الاصول العملية في ضمن مقاصد، فلنشرع بعون اللّه تعالى في القسم الأوّل.