تحرير الأصول - الموسوي الجزائري، السيد محمد علي - الصفحة ٢٢٥ - استعمال اللّفظ في أكثر من معنى
الثلاثة، و حينئذ فلا يكون الأكثر جزءا للمعنى، بل مبائنا له و يلزمه عدم جواز الاستعمال فيه].
و التثنية و الجمع و إن كانا بمنزلة التكرار، إلّا أنّ الظاهر أنّ اللّفظ فيهما كأنّه كرّر و اريد من كلّ لفظ من أفراد معناه [و بعبارة اخرى الهيئة موضوعة للتعدّد و المادّة مستعملة في طبيعة معنى واحد و لازمه التعدّد من جنس واحد].
و أمّا الأعلام الشخصية فحيث لا تقبل التعدّد في معنى واحد فيها؛ لأنّه مشخّص خاصّ لا يتثنّى و لا يتكرّر، فلا محالة دخول الهيئة عليها يكون بلحاظ التأويل إلى المسمّى بهذا الإسم، و عنوان المسمّى بهذا الإسم عنوان واحد له مصاديق متعدّدة (الخ)».
أقول: و ما أفاده جوابا عن قول صاحب المعالم في ناحية مجازية المفرد فهو إنّما يفيد لإبطال علاقة الكلّ و الجزء. إذ الخالي عن القيد المتلبّس بقيد آخر ليس جزءا لهذا المقيّد، بل هما متباينان، تباين بشرط شيء و بشرط لا، لكن لا يتمّ لردّ صحّة أصل التجوّز. كما نرى نظيره في الاستعمالات العرفيّة.
فيطلقون اللّفظ الموضوع للمقيّد على فاقد القيد بتشبيهه بالمقيّد. مثلا بعض أسماء الفرس، كالجواد موضوع لبعض أصنافه الممتازة، و لكن يطلق على غيرها أيضا مجازا، و بضرب من التسامح، و باب المجاز واسع يكفي فيه استحسان الطبع.
و أمّا ما أفاده لإثبات الامتناع و حاصله: أنّ باب الاستعمال باب الإفناء دون مجرّد إظهار العلامة. و إذا فرض فناء اللّفظ في معنى، فلا وجود ليتصوّر إفنائه ثانيا.
ففيه: أنّ المقصود إن كان حصول الفناء لأجل مرآتية اللّفظ و وجهيّته للمعنى بحيث لا يتعلّق به لحاظ استقلالا، بل آليّا و مفنيّة في الغير، فيردّه أنّ ذلك قد يحصل بكثرة الاستعمال و أنس الذهن الحاصل به، إلّا أنّ الاستعمال ليس