تحرير الأصول - الموسوي الجزائري، السيد محمد علي - الصفحة ٢٤٤ - الثاني في دخول اسم الزمان في النزاع
مصداق في الخارج، بل قد يكون وجود المصداق في الخارج للمفهوم محالا؛ كمفهوم الدور أو التسلسل. و قد تمسّ الحاجة إلى بيان المفهوم الذي يمتنع وجوده خارجا، ليحكم عليه بالامتناع.
و الثاني: نقضي، و هو النقض بوضع لفظ الجلالة (اللّه)، فإنّه وقع الخلاف في أنّه موضوع لمفهوم الذات الواجب المستجمع لجميع الصفات الكمالية على النحو الكلّي، أو علم خاصّ لتلك الذات المقدّسة المستجمعة لها، إذ من البديهي انحصار وجود ذلك المفهوم في ضمن فرد واحد، فلو كان الوضع في مثله للكلّي باطلا، لزم اتّفاق الكلّ على كون اسم الجلالة علما خاصّا و أن لا يقول بكلّيّته أحد.
ثمّ تدبّر في المثال الذي انتخبه صاحب الكفاية، حيث لم يمثّل لذلك بالشمس؛ لأنّ مراده النقض بصورة امتناع تعدّد المصداق و استحالته، لا صرف عدم وقوعه و إن كان ممكنا.
و أورد على الحلّ و النقض بأنّ ذلك إنّما يصحّ فيما إذا يمكن تصوّر الحصّة الممكنة و الحصّة الممتنعة، كما في مثال اسم الجلالة. و أمّا إذا لم يمكن تصوّره، كما في المقام؛ فإنّه لا يمكن تصوّر الزمان الذي انقضى عنه المبدأ و بقي ذاته.
و فيه: أنّ تصوّره على سبيل الفرض أو التغافل، من اقتضاء ذاته للتصرّم و التدرّج في الوجود ممكن، و إنّما الإشكال في ثبوت الفائدة لهذا الوضع و خروجه عن اللّغوية، و يكفي في الخروج عن اللغوية أدنى الفائدة، و لكنّ الذي يسهّل الخطب أنّ هيئة اسم الزمان ليس له وضع على حدة، إذ هي مشتركة بين الزمان و المكان. فهي موضوعة لمطلق الظرف، فلا محذور في وضعها للأعمّ من المتلبّس في الحال، و المنقضى عنه المبدأ، و لكلّ منهما مصاديق، و لا يضرّه امتناع بعض المصاديق، فإنّ إمكان الجميع غير لازم، فإنّه ما من كليّ إلّا و له أفراد مستحيلة كالفرد من الإنسان الذي يكون جزئه أعظم من كلّه، أو يوجد من