تحرير الأصول - الموسوي الجزائري، السيد محمد علي - الصفحة ٢١٦ - تتميم
اعتباره، هذا.
و ما أفاده (قدّس سرّه) صحيح على مبناه و مختاره في باب الإنشاء. لكن سبق منّا ردّه و تقوية مبنى المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) من كون الإنشاء عبارة عن إيجاد المعنى باللفظ بوجود إنشائي، و الحمد للّه على كلّ حال.
تتميم
في الكفاية: «الثالث: إن دخل شيء وجوديّ أو عدميّ في المأمور به: تارة بأن يكون داخلا فيما يأتلف منه و من غيره، و جعل جملته متعلّقا للأمر، فيكون جزءا له و داخلا في قوامه [و هي الصورة الاولى]، و اخرى: بأن يكون خارجا عنه، لكنّه كان ممّا لا يحصل الخصوصيّة المأخوذة فيه بدونه؛ كما إذا أخذ شيء مسبوقا أو ملحوقا به أو مقارنا له، متعلّقا للأمر، فيكون من مقدّماته لا مقوّماته» [١].
و هذه الصورة تسمّى بالشرط، (و هي الصورة الثانية)، ثمّ إنّ مثال المقارن شرطيّة الستر و الاستقبال مقارنا للمأمور به، و مثال المتأخّر غسل المستحاضة في الليلة المتأخّرة بالنسبة إلى صوم اليوم السابق، فإنّ الصوم مقيّد بملحوقيّته به و مثال المتقدّم الوضوء و الغسل و التيمّم إن جعلنا الشرط نفس هذه الأفعال، فإنّ الصلاة مشروطة بمسبوقيّتها بتلك الأعمال، و لكنّ الأقوى كون الأثر الحاصل منها مأخوذا شرطا في الصلاة، فيكون من الشرط المقارن، و أمّا الصورة الثالثة، فقال «و ثالثة: بأن يكون ممّا يتشخّص به المأمور به، بحيث يصدق على المتشخّص به عنوانه [أي عنوان المأمور به كالصلاة] و ربما يحصل له بسببه مزيّة أو نقيصة، و دخل هذا فيه أيضا، طورا بنحو الشطريّة، و آخر بنحو الشرطيّة [و
[١] الكفاية، نشر مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام): ٣٣ و ٣٤.