تحرير الأصول - الموسوي الجزائري، السيد محمد علي - الصفحة ٢١٤ - هل اتّصاف المسبّب بالصحّة يؤدّي إلى الإجمال؟
الشخصي، أو الوجود الإنشائي، أو الاعتبار العقلائي أو الاعتبار الشرعي، و أحدهما موجود بوجود حقيقي تكويني، و الآخر موجود بوجود اعتباري، أو إنشائي، و كيف يمكن اتّحادهما؟ و لو بني على أنّ إمضاء موجود مستقلّ لا يستلزم إمضاء موجود مستقل آخر، فهو منطبق على المقام لصدق التعدّد و الاستقلال قطعا، سواء سمّيناها بالآلة و ذي الآلة، أو السبب و المسبّب.
و الصحيح هو إمكان الإطلاق، و لا يضرّ به تعدّد الوجود، و ذلك لأنّه فرق بين الموجودين المستقلّين الذين لا علاقة لأحدهما بالآخر، و الموجودين الذين يترتّب أحدهما على الآخر. فإن كان بينهما ارتباط السببيّة و المسبّبيّة، فإنّه يوجب تحصّص المسبّب بحصص متعدّدة بعدد نشوه و تسبّبه من أفراد السبب و كذلك أنواعه؛ لأنّه لا مانع من أن يكون للشيء أسباب متعدّدة من أنواع مختلفة كطبيعي الحرارة، و مرجع ذلك و مردّه إلى أنّ له حصص باعتبار نشوّها من الشمس و من النار و باعتبار أفراد كل واحد منهما. فإذا تعلّق الحكم بالطبيعي الجامع و كان المولى في مقام بيان خصوصيّات المتعلّق و لم يتعرّض للتقيّد بحصة خاصّة، فلا محالة ينعقد الإطلاق و يثبت الحكم لجميع الحصص. و تطبيقه على المقام أنّ المولى بمقتضى دليل الإمضاء، حكم بصحة الاعتبار العقلائي المتعلّق بمبادلة مال بمال، المسمّى بالبيع (على تقدير كونه اسما للمسبّب) و لم يقيّده بحصّة خاصّة و قسم مخصوص من المبادلة المعاطاتيّة و المبادلة الناشئة من العقد القولي الفارسي أو العربي و هكذا، مع كونه في مقام البيان دون الإهمال و الإجمال. فمعناه أنّه كلّما تحقّق ذلك الاعتبار من أيّ سبب كان حكم الشارع بالملك.
ثمّ إنّ المحقّق الخوئي (رحمه اللّه) أفاد في نهاية المطاف إنّ ما ذكر جار على مسلك القوم، و التحقيق إنّ كون صيغ العقود أسبابا أو آلات لا يرجع إلى محصّل، لما