تحرير الأصول - الموسوي الجزائري، السيد محمد علي - الصفحة ٢٤٦ - تفصيل آخر للمحقّق النائيني
بل هو نوعي، فيكفي فيه إمكان الوضع للمتلبّس و ما انقضى عنه المبدأ و لو في بعض موارده.
تفصيل آخر للمحقّق النائيني (قدّس سرّه) تبعا لصاحب الفصول (رحمه اللّه)
ذهب المحقّق النائيني (قدّس سرّه) تبعا لصاحب الفصول (رحمه اللّه) إلى خروج اسم الآلة و اسم المفعول عن محلّ النزاع، و استدلّ عليه بأنّ الهيئة في اسم الآلة موضوعة للدلالة على القابليّة و الاستعداد، و هذا الصدق حقيقيّ و إن لم يتلبّس الذات بالمبدإ فعلا، و اسم المفعول موضوع للدلالة على وقوع المبدأ على الذات، و لا يعقل فيه الانقضاء؛ لأنّ الشيء لا ينقلب عما وقع عليه، و المفروض أنّ الضرب قد وقع، فلا معنى للنّزاع فيه.
أمّا ما أفاده في جانب اسم المفعول، فهو عجيب؛ لأنّ كلّ ما قاله فيه قابل للتقرير في اسم الفاعل أيضا مع تبديل الوقوع بالصدور، فيقال كيف يتصوّر الانقضاء في الصدور مع أنّه قد تحقّق خارجا، و الشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه و الحلّ أنّ الوقوع أو الصدور إن أخذ بمعناه الحدوثي و اريد من الضرب في إطلاق الضرب أو المضروب صرف الحدوث، فلا معنى لانقضائه؛ لأنّ حدوث الضرب قد تحقّق، فلا يزول بزوال الضرب و ارتفاعه عنه، سواء كان فاعلا أو مفعولا، و إن أريد نفس وجود الطبيعة السارية في ضمن الحدوث و البقاء، فهي قابلة للانقضاء، إذ حدوث الطبيعة لا ينقلب عمّا كان، أمّا ذات الطبيعة، فانقضاؤها بمعنى انقطاعها و زوالها بعد ما كانت موجودة.
و أمّا ما أفاده في جانب اسم الآلة، فالأمر كما قال: (أي إنّ اسم الآلة، كالمفتاح و المقراض و المنشار موضوع للقابلية و الاستعداد). لكن ذلك لا ينافي شمول النزاع له؛ لأنّ الانقضاء حينئذ بمعنى زوال القابليّة بعد وجودها، و لذا نرى