تحرير الأصول - الموسوي الجزائري، السيد محمد علي - الصفحة ٣٥٢ - أنحاء تقريب الإشكال في أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر
أنّ الواجب من أيّ القسمين فلا كلام فيه، إنّما المهمّ مورد الشكّ و الترديد في أنّ الواجب من أيّ القسمين، و قد عقد هذا المبحث لتحقيق ذلك. و الذي يكون موجبا لرفع الشكّ أحد أمرين:
الأوّل: الأصل اللّفظي، و المراد به إثبات التوصّلية بإطلاق دليل الأمر بلحاظ خلوّ المأمور به عن قيد الامتثال.
و الثاني: الأصل العملي، و المراد به إثبات التوصّلية بأصالة البراءة، أو الحمل على التعبّدية بقاعدة الاشتغال. فيقع الكلام في موضعين؛ الأوّل: فيما هو مقتضى الأصل اللّفظي، و الثاني: فيما هو مقتضى الأصل العملي.
أمّا الموضع الأوّل: مقتضى الأصل اللّفظي عند الشكّ في التعبّدية و التوصّلية
قالوا: لا إطلاق في المقام ليتمسّك به لدفع الشكّ في التعبّدية و التوصّلية و إثبات كون الواجب توصّليّا،
و هو يبتني على أمرين:
الأوّل: استحالة التقييد بالإتيان بداع الأمر.
الثاني: استلزام استحالة التقييد بشيء لاستحالة الإطلاق بالنظر إليه. فيقع الكلام في مقامين:
المقام الأوّل: في استحالة التقييد بقصد الأمر؛
و أمّا سائر أصناف النيّات القربيّة فلا كلام لنا فعلا فيها و سيأتي التعرّض لها إن شاء اللّه تعالى.
أنحاء تقريب الإشكال في أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر
فمنها ما في الكفاية ممّا اختاره و بنى عليه، أو تعرّض له و نفاه، أو حمل عليه كلامه، الأوّل: