تحرير الأصول - الموسوي الجزائري، السيد محمد علي - الصفحة ٨٩ - الثاني مختار المحقّق الأصفهاني
و الجوهر و الشكّ متعلّق بثبوت حصّة خاصّة منه له، فهناك وجود واحد متعلّق لليقين من جهة و متعلّق للشكّ من جهة اخرى. مضافا إلى أنّهم قالوا: كلّ ممكن زوج تركيبي له ماهيّة و وجود فكيف يمكن الوجود بدون الماهيّة [١].
أقول: الإيراد وارد، و الظاهر أنّ التعبير المعروف المتداول بين القوم، من أنّ وجود العرض في نفسه عين وجوده لمعروضه، ناظر إلى نفي وجود النسبة.
لكون وجود العرض في نفسه عين ذلك.
و كذا قولهم كلّ ممكن زوج تركيبي له ماهيّة و وجود، و قولهم إنّ الوجود الذي لا ماهيّة له وجود الحقّ- سبحانه و تعالى- الذي ليس لصفته حدّ محدود، و لا نعت موجود، و لا أمد ممدود.
لكن ممّا لا ريب فيه و لا شبهة تعتريه وجود النسبة في وعاء المفهوم الكلامي و هو الذي يدّل عليه الهيئة التركيبيّة في القضيّة الحملية و يعبّرون عنه بثبوت شيء لشيء، و كذا سائر أنواع النسب و الإضافات المدلول عليها بالحروف و الهيئات.
فإن قلنا بوجود النسبة على حدة في عالم العين في القضية الخارجيّة فهو و إلّا فلنلتزم بكونها منتزعة في الذهن و إن لم يكن بإزائها شيء في الخارج. و كم من مفهوم موجود ذهنا موضوع له لفظ أو هيئة ليس له في الخارج عين و لا أثر.
الثاني: (من الإيرادات التي أوردها السيّد الخوئي على استاده المحقّق الأصفهاني (قدّس سرّه)) أنّ الألفاظ موضوعة لذوات المفاهيم، لا للموجودات الخارجيّة و لا الذهنية.
فإنّ الاولى غير قابلة للإحضار في الذهن، و الثانية غير قابلة للإحضار ثانيا، فالموضوع له هو ذات المفهوم و هو الذي يطلقون عليه الصور المرتسمة
[١] نفس المصدر: ص ٧٠.