إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٤ - فى الكلام فى الخنثى
صورة بعد العلم بارادة الغضّ و القطع بتوجّه هذا الخطاب تفصيلا اليه فعلى هذا التّشبيه بالدّخول و الإدخال انّما هو على تقدير الاحتمال الثانى بان يكونا متغايرين و راجعين الى عنوان محرّم واحد بناء على المعنى الثّانى الّذى ذكرناه فى شرح العبارة المذكورة سابقا و هذا المعنى الّذى ذكرناه فى حلّ عبارته هنا و إن كان مناسبا لسياق العبارة فى الجملة الّا انّه يرد عليه امور الاوّل انّ العلم بارادة القدر المشترك لا يجعل الخطاب المردّد من الخطاب التّفصيلى و الّا لزم جعل جلّ الخطابات الاجماليّة او كلّها من قبيله اذ العلم التّفصيلى حاصل فى كلّها بوجوب شيء مردّد بين شيئين او اشياء عليه او بحرمته كذلك عليه او بطلب المولى منه شيئا مردّدا بين الفعل و التّرك و ما يجرى هذا المجرى و الفرق بان النّظر فى المثال نوع قريب او جنس قريب لا يصلح فارقا لأنّ المناط هو حصول العلم التّفصيلى المردّد متعلّقه سواء كان قريبا او بعيدا كيف و لم يفرض فى الخطاب المردّد كون القدر المشترك جنسا بعيدا او نوعا كذلك و الاقوال الاربعة آتية فى جميع اقسامه و مناط حكم العقل بحرمة المخالفة القطعيّة بل بوجوب الموافقة القطعيّة عند القائل به فى الخطاب المردّد هو العلم التّفصيلى المذكور اذ مع العلم التّفصيلى بتوجه خطاب اليه يحكم العقل بامتثاله فعلا او تركا الثّانى انّ قوله مع انّه يمكن ارجاع الخطابين مستدرك فى البيان على هذا التقدير الّا ان يقال انّه اشارة الى جواب آخر على تقدير كون المتوهّم قائلا بالتّفصيل مع الاغماض عن الجواب الأوّل من انّه ليس من باب الخطاب الاجمالى بان يقال كونه من باب الخطاب الاجمالى لا ينفعه مع انّ مذهبه وجوب الاحتياط فيما اذا كان ارجاع الخطابين الى خطاب واحد ممكنا هذا و الثّالث انّه على المصنّف ان يقول فى مقام الجواب ايضا انّه بعد التّسليم لا ينفع كون المقام من باب الخطاب الاجمالى بعد ما عرفت انّ الحقّ فيه ايضا عدم جواز المخالفة القطعيّة و يمكن ان يكون مراده بالاوّل هو وجوب الاحتياط من جهة الدّليل المذكور سابقا حيث قال للعلم الاجمالى بحرمة نظرها الى احد الطّائفتين فيجتنب عنهما مقدّمة فغرضه ردّ توهّم المتوهّم حيث جعل المقام من قبيل الخطاب المردّد بين خطابين ليختار فيه عدم وجوب الاحتياط من جهة انّ مذهبه فى الخطاب المردّد مطلقا ذلك و حاصل مقصود المصنّف ره فى ردّه انّ المقام و إن كان من الخطاب المردّد لكن لا يجوز فيه الرّجوع الى البراءة بل لا بدّ فيه من الاحتياط من جهة العلم التّفصيلى بتوجه التّكليف بالغضّ اليه و هو منشأ وجوب الاحتياط